محمد أمين المحبي

329

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فمن شعره ، قوله في هجاء الشّمس بن المنقار « 1 » ، لمّا تعصّب على الدّاودىّ « 2 » ، ومنعه التّحديث « 3 » : منعت ابن داود الحديث بجلّق * وما مثله في الشّام واللّه من قار وتزعم حصر العلم فيك بجلّق * فتنقر أهل العلم فيها بمنقار « 4 » سيأتيك من ربّى بلاء وفي غد * ستلقى بوجه يا ابن منقار من قار « 5 » * * * وحكى البورينىّ « 6 » أنه صحبه إلى منين « 7 » ، في يوم أديمه مطرّز ، ونديمه في مجلس أنسه معزّز . فحلوا في روض نسّام ، يضحك عن زهر بسّام .

--> ( 1 ) يعنى شمس الدين محمد بن القاسم ، ابن المنقار ، الحلبي ، الدمشقي ، الحنفي . ولد سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة ، وكان من أعيان العلماء ، مناظرا قوى الساعد في العلوم ، ولكنه كان ضيق الخلق ، توفى سنة خمس بعد الألف . إعلام النبلاء 6 / 152 ، خبايا الزوايا لوحة 140 ، خلاصة الأثر 4 / 115 ، ريحانة الألبا 1 / 128 . ( 2 ) يعنى شمس الدين محمد بن محمد بن داود الداودي ، القدسي ، الدمشقي ، الشافعي ، المحدث ، الفقيه . تنقل بين القدس ، ومصر ، ودمشق ، فأخذ عن علماء البلدان الثلاثة . وكانت له مشاركة جيدة في الفقه ، ومسايرة تامة في المعاني والبيان وسائر علوم العربية ، واستحضار جيد للشواهد والأمثال . وأما الحديث فكان فيه متقنا ماهرا . كان مولده سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة . وتوفى سنة ست بعد الألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . خلاصة الأثر 4 / 145 . ( 3 ) القصة والأبيات في خلاصة الأثر 4 / 116 . قال المحبي في ترجمة ابن المنقار : « وجرى له في أيام سليمان باشا بن قباد بن رمضان لما كان نائبا بدمشق ، في سنة تسع وثمانين وتسعمائة ، أنه تعصب على الشمس محمد بن محمد بن داود المقدسي ، بسبب قراءة الحديث بالجامع الأموي ، بين العشاءين ، على ألوب الأستاذ الكبير محمد بن أبي الحسن البكري بالديار المصرية ، ومنعه من ذلك ، وشق على أهل العلم ما فعله ، فقال السيد محمد بن محمد بن علي بن خصيب القدسي ، نزيل دمشق . . ، هذه الأبيات يخاطب ابن المنقار بها : » . ( 4 ) في ب : « منها بمنقار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 5 ) في ا ، ب ، ج : « يا ابن منقار منقار » ، وفك الكلمتين من خلاصة الأثر . ( 6 ) نقل المحبي هذا أيضا في خلاصة الأثر 4 / 155 عن البوريني . ( 7 ) منين : قرية في جبل سنير ، من أعمال الشام ، وقيل من أعمال دمشق . معجم البلدان 4 / 674 ، وانظر نزهة الأنام 345 .